السمعاني
208
تفسير السمعاني
* ( حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ( 116 ) متاع قليل ولهم عذاب أليم ( 117 ) وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ( 118 ) ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ( 119 ) إن ) * * والوصيلة والحام ، وقد كانوا يحلونها لقوم ، ويحرمونها على قوم . وقوله : * ( لتفتروا على الله الكذب ) أي : لتختلقوا على الله الكذب . وقوله : * ( إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ) أي : لا يفوزون . قوله تعالى : * ( متاع قليل ولهم عذاب أليم ) أي : عيشهم في الدنيا متاع قليل ، * ( ولهم عذاب أليم ) أي : وجيع . قوله تعالى : * ( وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل ) معناه : ما ذكره في سورة الأنعام ، وهو قوله تعالى : * ( وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ) . وقوله : * ( وما ظلمناهم ) أي : ما نقصنا من حقهم * ( ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) أي : هم الذين نقصوا من حقوقهم . قوله تعالى : * ( ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ) قال أهل العلم : وكل من عمل بمعصية ، فهو من داعي الجهالة . وقوله : * ( ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) شرط الصلاح هاهنا ، ومعناه : الاستقامة على التوبة . وقوله : * ( إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) أي : من بعد الفعلة التي تابوا عنها . قوله تعالى : * ( إن إبراهيم كان أمة ) في الأمة أقوال ، أحسن الأقاويل ما حكاه مسروق عن ابن مسعود أنه المعلم للخير ، وهو الذي يقتدى به ويؤتم ؛ وروي أن عبد الله بن مسعود قال بعد موت معاذ بن جبل : كان معاذ بن جبل أمة ، وأراد به هذا المعنى . القول الثاني : كان أمة ، أي : إمام هدى ، والقول الثالث : كان أمة أي : كان مؤمنا